على غضنفرى
145
التكرار في القرآن
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » . والعلم نعمة ثانية في جنب الحياة ولا ريب في اهميّتها وقد تكرر في القرآن كثيراً . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ « 2 » . ونعمة « الماء » الذى جعل اللّه منه كلّ شئ حيّاً قد ورد في القرآن أكثر من ستين مرّة . . . . وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ / « 3 » . الثاني والعشرون : للتنبيه ارسل اللّه سبحانه و تعالى جميع انبيائه في فترات التاريخ الى الامم لهدايتهم وإرشادهم ودعوتهم للتوحيد تحذيراً مما انذروا ورغبة بما بشرّوا به ، وقد ذكر قصصهم للامم السالفة بذكر العذاب الذي سيلقاه الكافرون لتنبيههم وتحذيرهم من لقاء هذا المصير المهلك كما جاء تكرار النداء في هذه الآية : وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ « 4 » . فهذا الكلام ، كلام مؤمن آل فرعون فكرر فيه النداء لايقاظ قومه من نومة الغفلة والتنبيه لبطلان ما قاله فرعون و ما يدعوهم الى اتباع سبيله . ولانتباه ان سبيله سبيل الغىّ والضلالة ، وسبيل الرشد والصلاح غيره ، ويحذّرهم من
--> ( 1 ) - سورة الحج ، آية 6 . ( 2 ) - سورة علق ، آيتى 4 و 5 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 22 . ( 4 ) - سورة غافر ، آيتى 38 و 39 .